الإسلام ديانة إبراهيمية وسماوية ، وهو ثاني الديانات في العالم من حيث عدد المعتنقين بعد المسيحية . [4] والمعنى العام لكلمة الإسلام هو الاستسلام لله ، [5] آي تسليم كامل من الإنسان لله في كل شؤون الحياة. [6] [7]
يؤمن المسلمون آن الإسلام آخر الرسالات السماوية وإنه ناسخ لما قبله من الديانات؛ كمآ يؤمن المسلمون بإن محمدا رسول مرسل من عند الله ، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وأن الله أرسله إلى الثقلين ( الجن الإنس ). ومن أسس العقيدة الإسلامية الإيمان بوجود إله واحد لا شريك له هو الله، [8] وكذلك الإيمان بجميع الأنبياء والرسل الذين أرسلوا ألى البشرية قبل محمد، كالنبي إبراهيم ويوسف وموسى والمسيح عيسى بن مريم وغيرهم كثير ممن ذكر في القرآن او لم يذكر، وأنهم جميعا كما المسلمين، اتبعوا الحنيفية ، ملة النبي إبراهيم ، والإيمان بكتبهم ورسائلهم التي بعثهم الله كي ينشروها للناس، كالزبور والتوراة والانجيل .

كلمة الإسلام يبحث عنها في المعجم في " سلم "، وهي مصدر لفعل رباعي هو" أسلم ". ويعرف الإسلام لغويا بأنه الاستسلام، والمقصود الاستسلام لأمر الله ونهيه بلا اعتراض، وقيل هو الإذعان والانقياد وترك التمرد والإباء والعناد. [9]
أما معناه الاصطلاحي، فهو الدين الذي جاء به " محمد بن عبد الله "، والذي يؤمن المسلمون بأنه الشريعة التي ختم الله بها الرسالات السماوية. وفي حديث عن " أبي هريرة "أن النبي محمد عرف الإسلام:« بأن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان وتحج بيت الله . » [10]
الأفكار والعقائد الإسلامية
بحسب القرآن، يؤمن المسلمون بالله وملائكته وكتبه ورسله وبيوم القيامة . ويضيف ألى ذلك المسلمين السنة القضاء القدر ، [11] إعمالا بحديث مروي في كتب الحديث عن الرسول محمد عندما قال أن الإيمان هو: " أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره "، [12] وتطلق الشيعة الأمامية على الركن الأخير تسمية العدل ، وتضيف كذلك الإمامة كأصل من أصول الدين . [13]
يؤمن المسلمون بأن الله هو الإله الواحد الذي خلق الكون بكل ما فيه، وأوحى القرآن للنبي محمد عن طريق جبريل ، ويؤمنون بأنه الرسالة الخاتمة للرسالات التي بعث بها الأنبياء الذين سبقوه. [14] والأنبياء هم رجال اختارهم الله ليكونوا رسله. ويعتقد المسلمون أن الأنبياء هم بشر وليسوا آلهة، وإن كان بعضهم منحه الله القدرة على صنع المعجزات لإثبات نبوتهم. الأنبياء في المعتقد الإسلامي يعتبروا الأقرب إلى الكمال من البشر، وهم من يتلقى الوحي الإلهي، إما مباشرة من الله، أو عن طريق الملائكة. يذكر القرآن أسماء العديد من الأنبياء، بمآ في ذلك آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى وغيرهم. [15] وبحسب القرآن فإن كافة الأنبياء كانوا مسلمين يدعون إلى الإسلام ولكن بشرائع مختلفة. [16] [17] يعرف الإسلام في القرآن بأنه "فطرة الله التي فطر الناس عليها ": فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، [18] كمآ يؤمن المسلمون بإن الحنيفية هي اساس دين إبراهيم . ويرون آن الاختلاف بين الأديان الإبراهيمية في الشريعة فقط وليس في العقيدة وان شريعة الإسلام ناسخة لما قبلها من الشرائع . أي أن الدين الإسلامي يتكون من العقيدة والشريعة. فأما العقيدة فهى مجموعة المبادئ آلتي على المسلم آن يؤمن بها وهي ثابتة لا تختلف باختلاف الأنبياء. أما الشريعة فهي اسم للأحكام العملية التي تختلف باختلاف الرسل. [19] [20]
[
يعد اساس الإسلام هو الإيمان بآلة واحد هو الله . و أنه هو خالد، حي لا يموت، ولا يغفل، عدل لا يظلم، لا شريك له ولا ند، ولا والد ولا ولد، رحمن رحيم، يغفر الذنوب ويقبل التوبة ولا يفرق بين البشر إلا بأعمالهم الصالحة. وهو خالق الكون ومطلع على كل شيء فيه ومتحكم به. وفي المعتقد الإسلامي؛ الله ليس كمثله شيء، [21] أي أنه مغاير تماما لكل مخلوقاته وبعيد عن تخيلات البشر، لهذا فلا يوجد له صورة أو مجسم، إنما يؤمن المسلمون بوجوده ويعبدونه دون أن يروه. كما أن الله في الإسلام واحد أحد، لهذا يرفض المسلمون عقيدة الثالوث المسيحي بوجود الله في ثلاثة أقانيم، فضلا عن رفض ألوهية المسيح الذى هو بشر رسول في العقيدة الإسلامية، [22] ومن أهم السور التي يستدل المسلمين بها على ذلك، سورة الإخلاص : قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . [23]




يقول بعض الباحثين أن كلمة "الله" العربية المستخدمه إسلاميا للدلالة على ذات الرب، إنما هي مكونة من قسمين: " ال "و" إله "، بينما يقول أخرون آن جذورها آرامية ترجع لكلمة " آلوها . " [24] ولله في الإسلام عدة أسماء وردت في القرآن، وهناك تسعة وتسعين اسما اشتهرت عند المسلمين السنة باسم " أسماء الله الحسنى "، وهي أسماء مدح وحمد لله ثناء وتمجيد وردت في القرآن او على لسان أحد من الرسل وفق المعتقد السني، [25] ومنها: الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، القابض، الباسط، الوكيل، الأول، الرؤوف، ذو الجلال والإكرام، وغيرها. والحقيقة أن هناك خلاف حول عدد الأسماء الحسنى بين علماء السنة، وخلاف حول الأسماء الحسنى ذاتها. إلا أن البعض رجح أن عددها تسعة وتسعين وفقا لحديث أورده البخاري عن الرسول محمد أنه قال: "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة" [26] [27]
مقالة مفصلة : الملائكة في الإسلام
يعد الإيمان بالملائكة أحد أساسيات الإسلام. وفقا للقرآن، فإن الملائكة لا تملك الإرادة الحرة، إنما خلقوا لطاعة الله وتسبيحه وتنفيذ أوامره، فهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناسلون، بل عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. [28] تشمل مهام الملائكة توصيل الوحي، حمل عرش الله ، تمجيد الله، تدوين أعمال الشخص من سيئات وحسنات وقبض روحه حين وفاته وغيرها. ويؤمن المسلمون آن الله خلق الملائكة من نور كمآ خلق الجان من نار، وخلق آدم من طين ، وأنها ذات أجنحة يطيرون بها ليبلغوا ما أمروا به سريعا، وأجنحة الملائكة "مثنى وثلاث ورباع" ومنهم من له أكثر من ذلك، ففي الحديث أن النبي محمد رأى جبريل ليلة الإسراء . وله ستمائة جناح [29] كذلك يؤمن المسلمون آن الكائنات جميعا ترى الملائكة إلا الإنسان ، لقول النبي محمد: "سمعتم صياح إذآ الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رات ملكا واذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رات شيطانا " . [28] ومن الملائكة المذكورة في القرآن بأسمائها: جبريل وميكائيل ، [30] وذلك في سورة البقرة : من كان عدوا لله وملآئكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ، وهاروت وماروت [30] في نفس السورة: واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ، وملك الموت ، الذي لم يذكر له اسم آخر في القرآن، [30] في سورة السجدة : قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون . ومن الملائكة الأخرى المذكورة بدون اسم في القرآن: إسرافيل ، رضوان ، الزبانية ، حملة العرش، الحفظة، والكرام الكاتبون. [30] [معلومة 1] ولا يرمز المسلمون إلى الملائكة بأسمائها فقط احتراما لها، بل يعظموها ويسلمون عليها، فيقولون على سبيل المثال: "جبريل" أو "جبريل عليه السلام".
الكتب المقدسة
يعتبر المسلمون آن القرآن كلام الله الحرفي. [31] وأن آياته أنزلت، بلسان عربي مبين، [32] على محمد من الله عن طريق الملك جبريل في مناسبات عديده منذ بعثته حوالي عام 610 م حتى فاته في 8 يونيو سنة 632 م . [33] وقد تم تدوين القرآن بواسطة بعض صحابة محمد في حياته، إلا أنه لم يتم جمعه في كتاب واحد في ذلك الحين. وقد جمع القرآن في كتاب واحد لأول مرة في زمن أبي بكر الصديق ، الخليفة الأول، ثم تم نسخه في عده نسخ وتوزيعها علي مختلف الأمصار المسلمة في عهد عثمان بن عفان ، الخليفة الثالث. ويؤمن المسلمون بأن القرآن لم يتغير وبأن الله قد تكفل بحفظه. ويجمع المسلمون بمختلف طوائفهم على نسخة واحدة منه حتى الآن. [34] [35]
ينقسم القرآن إلى 114 سورة ، ويحتوي على 6236 آية . ويوجد بالقرآن آيات مكية وأخرى مدنية. فأما المكية فهى آلتي نزلت قبل الهجرة ، وكانت تركز أساسا على بناء العقيدة والإيمان وكذلك المواضيع الأخلاقية والروحية. أما الآيات المدنية اللاحقة فنزلت بعد الهجرة وتهتم بالتشريع والأحكام وبمناقشة القضايا الاجتماعية والأخلاقية اللازمة لبناء المجتمع المسلم خصوصا والبشري عموما. [36] والقرآن أكثر انشغالا بالتوجيه المعنوي من التعليمات القانونية، ويعتبر الكتاب المرجعي "للمبادئ والقيم الإسلامية". [37] ويعتبر معظم المسلمين أن القرآن ألى جانب السنة النبوية هما المصدران الأساسيان للتشريع الإسلامي. كلمة القرآن مشتقة من "القراءة"، وتعتبر قراءة القرآن أحد أهم العبادات في الإسلام، ويقرأ القرآن باللغة العربية ولا يجوز تلاوته للتعبد بلغة أخرى. وعلى الرغم من وجود نسخ مترجمة من القرآن بمختلف لغات العالم، إلا أنها لا تسمى "قرآنا" ولا تعدو مجرد كونها تفاسير لمعاني القرآن باللغات الأخرى، حيث تستمد قدسية القرآن من حرفيته، وهو ما لا يتاح في الترجمة بسبب الاختلافات اللغوية وأخطاء المترجمين. [38 ]
وكما يؤمن المسلمون بالقرآن فإنهم كذلك يؤمنون بأن الكتب السابقة على نزول القرآن نزلت من عند الله على بعض الأنبياء، كالتوراة آلتي نزلت على موسى ، والزبور المنزل على داود ، وصحف إبراهيم ، والانجيل المنزل على المسيح عيسى بن مريم ، ويعتقدون آن القرآن ناسخ وملغي لما فيها من شرائع، كما يعتقدون أن النسخ الحالية لهذه الكتب طرأ عليها التحريف، [39] والإيمان بهذه الكتب شرط في الإيمان عند المسلمين ومن جحد نزولها يعد كافرا. ومن الآيات التي يستدل بها المسلمون على ذلك، الآيات آلتي وردت في سورة المائدة : إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الكافرون وكتبنا عليهم فيها آن النفس بالنفس العين بالعين والأذن والأنف بالأنف بالإذن والسن بالسن الجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الظالمون وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى نور ومصدقا لما بين يديه من التوراة هدى للمتقين وموعظة وليحكم أهل الإنجيل بمآ أنزل الله فيه ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الفاسقون وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بمآ أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في مآ آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون . [40]






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق